محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

448

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

عنه تعيّنه بقي منه شيء ، و ليس مركّبا من حقيقة الوجود و أمر آخر حتى إذا أزيل بقي صرف الوجود . و من خواصّ الواجب أنّه لا يصير جزءا لآخر كما لا يصير اخر جزءا منه ، و لهذا [ قال ] من قال : مثل الممكنات مثل الأمواج ، [ و ] لهذا يقول : إنّ الأمواج هي التعيّنات لا المركّب من الماء و التعيّن ، فتذكّر و تدبّر ما يقول . « فإذا ثبت و تقرّر ما ذكرناه من كون العلّة علة بذاتها و المعلول معلولا بذاته بالمعنى المذكور بعد ما تقرّر أنّ المجعولية و الجاعلية إنّما تكونان بين الوجودات لا بين الماهيات ؛ لأنّها أمور ذهنية ، تنتزع بنحو من أنحاء الوجودات ، فثبت و تحقّق أنّ المسمّى بالمجعول ليس بالحقيقة هوية مباينة لهوية علّته الموجدة إيّاه ، و لا يمكن للعقل أن يشير إشارة حضورية إلى معلول منفصل الهوية من هوية موجده حتى يكون عنده هويتان [ 1 ] مستقلّتان في الإشارة العقلية إحداهما مستفيضة و الأخرى مفيضة . »